Background Image

الملف الإعلامي

السعودية توظف تطبيقات الهاتف المحمول في الحج (تقرير إينا)

السعودية توظف تطبيقات الهاتف المحمول في الحج (تقرير إينا)

وكالة الأنباء الإسلامية الدولية إينا
8:00 ص السبت 4 ذو الحجة 1438 هـ

مكة المكرمة (إينا) - دخلت تطبيقات الهاتف المحمول، والإعلام الجديد، مجال تعليم مناسك الحج والعمرة، لتكون بديلا محتملا للوسائل التقليدية، التي استعملت في السنوات الماضية.
وكثفت الجهات المختصة في السعودية المحتوى الشرعي المتعلق بمناسك الحج والعمرة وآدابها على الإنترنت، بالتوازي مع الجانب التقليدي المتمثل في المنشورات والتواصل المباشر مع المفتين.
وأطلقت وزارة الشؤون الإسلامية السعودية "أكاديمية مناسك" على الإنترنت، لتقديم دورات تدريبية متقدمة في أعمال الحج والعمرة، بـ13 لغة، من بينها الإنكليزية، والأوردية، والبنغلاديشية، والإندونيسية، والتركية، والسواحلية، والهوساوية.
وقالت الوزارة: إنها رفعت لمكتبة الأكاديمية أكثر من ألف حلقة تلفزيونية عن المناسك، تم عرضها بأنماط مختلفة، تراعي اختلاف ثقافات الحجاج وجنسياتهم.
وأوضحت، أنه شارك في تقديم هذه الحلقات العلمية نخبة من كبار العلماء والدعاة في السعودية، ممن يمتلكون الخبرة الواسعة في التعليم الأكاديمي بحكم طبيعة عملهم كأساتذة نظاميين معتمدين في العلوم الشرعية والفقه والعقيدة والشريعة في الجامعات السعودية.
وأكد أمين عام مجمع الفقه الإسلامي الدولي الدكتور عبدالسلام العبادي أهمية استخدام الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي في إيصال مناسك الحج والعمرة للمسلمين.
وقال العبادي في تصريح لوكالة الأنباء الإسلامية الدولية (إينا): إن إيصال المناسك عبر الوسائل المعاصرة أمر مطلوب شرعا، خصوصا إذا كان بإشراف جهات موثوقة ومعروفة عالميا مثل وزارة الشؤون الإسلامية السعودية.
وتوقعت الوزارة أن تحقق الأكاديمية مليوني زيارة خلال موسم الحج لهذا العام.
كما أطلقت الوزارة تطبيقا للهواتف المحمولة للأكاديمية على "جوجل بلاي".
وقال عميد كلية الاتصال في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الدكتور عبدالله الرفاعي: إن هذا التحول من الجهات الدينية إلى الفضاء الإلكتروني فرضته معطيات عدة، أهمها: أن نسب المتابعة على تطبيقات التواصل الاجتماعي والإنترنت أعلى بكثير من نسب المتابعة عن طريق الكتب والوسائل التقليدية.
وأضاف الرفاعي في حديث إلى "إينا": كذلك فإن إيصال المعلومة الشرعية عبر وسائط الاتصال الحديثة، أبلغ في التأثير لأنه يستخدم وسائل متعددة كالصوت والصورة والعرض السينمائي والجرافيك، وغيرها من التقنيات المنعدمة في الوسائل التقليدية.
وبحسب الرفاعي فإن العامل الأهم في التحول إلى الوسائل الحديثة هو نسب الأمية بين الحجاج، وهذا يقتضي توظيف الفيديو وتقنيات الإنترنت في إيصال المعلومة إليهم بطريقة سهلة تراعي مستوياتهم المعرفية.
وإلى جانب تعليم المناسك، يركز المحتوى الشرعي للجهات المختصة السعودية في الإنترنت، على تعزيز قيم الوسطية لدى الحجاج، ونشر التوجيهات التي تعزز جوانب الأمن بأشكاله، وتشجع على التقيد بالنظام وتجنب الوقوع في المخالفات.
ودعا مدير إدارة الفتوى والتشريعات المقارنة في مجمع الفقه الإسلامي الدكتور عبدالقاهر محمد قمر الحجاج والمنشغلين بتعليم أحكام الحج، إلى استقاء معلوماتهم من هذه المصادر التي تتيحها الجهات المختصة في السعودية.
واعتبر الدكتور قمر في تصريحات لـ"إينا" تركيز المؤسسات المختصة السعودية على الإنترنت والإعلام الجديد، في نشر مناسك الحج، خطوة في الاتجاه الصحيح، لملء المساحات المتاحة في الفضاء الإلكتروني، التي كانت تملأ أحيانا بمعلومات ضعيفة المصداقية والموثوقية.
وتستعد السعودية لاستقبال أكبر موسم حج في تاريخها هذا العام بعد صدور أمر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، بزيادة أعداد الحجاج بـ800 ألف حاج من خارج وداخل المملكة، مع قرب انتهاء أعمال توسعة الحرمين الشريفين، ليصل مجموع الحجاج إلى 2.6 مليون حاج.
وبلغ عدد الحجاج القادمين إلى السعودية حتى أمس الخميس مليوناً، و405 آلاف، و924 حاجا، بزيادة 350 ألف حاج عن عدد القادمين في الفترة نفسها من العام الماضي بنسبة قدرها 33 في المئة.